نور الهدى

منتدى جميل مليئ بالحب في الله ويدعوا الى الاسلام دين الحق والسماحة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 كيف ندعو المرتدين ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الدنيا
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 248
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 13/02/2008

مُساهمةموضوع: كيف ندعو المرتدين ؟   الأحد فبراير 17, 2008 3:41 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

** يقول الدكتور مجدي سعيد، المشرف على وحدة الأبحاث والتطوير، بشبكة إسلام أون لاين.نت:

أخي الكريم؛

من الضروري بدايةً عند التعرض لهذه القضية التنبيه والتأكيد على عدة أمور:
أولها ضرورة استحضار طبيعة هذه الرسالة وهذه الدعوة، وأنها رحمة للعالمين، فنحن حين ندعو الناس يحركنا ويتملكنا شعور من الرحمة بهم والشفقة عليهم، وهذا الشعور هو الذي يدفعنا إلى بذل أقصى الجهد حتى نأخذ بأيديهم إلى طريق الله والتزام منهجه.. وهذا الشعور يحكمنا في التعامل مع كل الخلق بلا اختلاف، وقدوتنا في هذا هو النبي صلى الله عليه وسلم الذي وصفه ربه فقال: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) .

ثاني هذه الأمور، أننا في دعوتنا للناس إنما نأخذ بأسباب الهداية والإصلاح، ونبذل الوسع في التغيير والإرشاد، ونترك النتائج لله سبحانه وتعالى، (وما على الرسول إلا البلاغ) .

وثالثها إدراك صعوبة الحالة التي نواجهها -حين ندعو من كان مسلما ثم ترك دينه- وخصوصيتها، والسبب في ذلك ما تفضلت بالإشارة إليه في سؤالك من أنه "عاش فترة من حياته كمسلم يقرأ القرآن ويقيم شعائر الدين"، ثم تحول عن ذلك وتركه؛ وهذا يختلف بالتأكيد عن دعوة غيره من الناس سواء المسلم غير الملتزم، أو غير المسلم.

أخي الكريم؛
إن تحول إنسان عن دينه ليس بالأمر السهل، وليس قرارا هينا يمكن لإنسان أن يتخذه هكذا دون أسباب يراها –من وجهة نظره- مقنعة، بل ودافعة بقوة نحو هذا القرار؛ ولا يصح أبدا أن نتعامل مع إنسان يمر بهذه الحالة دون محاولة الوقوف على أسبابها بشكل واضح ومحدد حتى يمكننا التفكير في طريقة لعلاجها وتحديد الأسلوب الأمثل لدعوته.

وإذا أردنا تحليل الأسباب التي قد تؤدي بإنسان إلى الخروج عن دينه، فيمكن التفريق بين اتجاهين مختلفين ينتجان عن هذا الخروج، لكل منهما أسبابه ودوافعه.. هذا الاتجاهان هما:

- أن يخرج إنسان عن دينه إلى "لا دين"، فلا يعتنق دينا آخر، ولا يتقيد بملة غير التي كان عليها.

- أو يخرج الإنسان من دينه متحولا إلى ديانة أخرى.

* الخروج إلى "اللا دين"، وهو الإلحاد:

غالبا ما يكون الإلحاد نوع من أنواع التمرد على واقع تجربة مر بها الإنسان سلبته خصيصة من خصائص إنسانيته، أو مارست عليه نوعا من القهر والتقييد لم يتقبلها.. فيتمرد محاولا الخروج على سلطان هذا القهر والانخلاع عن ربقة هذا القيد.

وقد يأتي ذلك عن طريق تحول الدين -بفعل العلماء الفاسدين، أو السلطان الظالم الذي يتلبس بالدين ويتخذه ذريعة لتبرير ظلمه- إلى سلطة قهر للإنسان وسجن لحريته.. ويساعد على هذا الفهم الخاطئ ضعف تكوين الشخص وعلمه بدينه.

أو يأتي نتيجة تنشئة دينية غير سليمة تستخدم القهر والإجبار وسيلة لها، وذلك بسبب جهل القائمين على هذه التنشئة في البيت والأسرة أو في المدرسة أو المسجد، ومحاولتهم إجبار هذا الشخص على الطاعة.
فيكون الإلحاد نوعا من التمرد على واقع لا يحقق الصورة المنشودة لدى الشخص ويتصادم مع صورة مثلى يتمناها هو ويرسمها في مخيلته.

والأصل أن الله خلق الإنسان وفي أصل فطرته الإيمان، وأن دور التنشئة أن تربي هذا الإيمان الفطري وتقوي مكانه ودوره في شخصية الإنسان، وأن تهيئ المناخ لأن يقوم الإنسان بالاختيار الحر لما ستكون عليه حياته.. لا أن تجبره على التدين أو الطاعة، فالطاعة لا تأتي قبل الإيمان، وإنما هي من نتائجه؛ فالإنسان إذا آمن بالله أحبه، وإذا أحب الله أطاعه وانقاد لأمره.. فحرية الإرادة والعقل المميز تؤدي إلى حرية الاختيار الذي يترتب عليه أن يكون الإنسان مسئولا عن نتائج اختياره.

* الخروج إلى دين آخر، وقد يكون السبب في ذلك:

- أن يُغلب الإنسان على عقله ومنطقه بسبب ضعف تأسيسه وقلة علمه في دينه، فلا يصمد أمام أية مجادلة من صاحب دين آخر فيتشكك ويتلجلج، فيترك الفطرة السوية المقبولة المحكمة، إلى عقيدة أخرى تواجه كثيرا من علامات الاستفهام عند من لديه عقل ومنطق.

فالإنسان إذا تأمل في القرآن الكريم يجده قد تحدى عقول من لا يؤمنون به مطالبا إياهم بالتفكر والتدبر والنظر، لأن يفهم القرآن جيدا يجده متسقا ومتماشيا مع طبيعة الكون ونواميسه.. وهذا مما تفردت به هذه الرسالة الخاتمة.

- أن يواجه الإنسان إغراء ما يدفعه إلى تغيير دينه، ومحاولة لإشباع بعض الرغبات أو الشهوات لديه، فالمبشرون –مثلا- يستغلون ظروف بعض المجتمعات التي قد تعاني من ظروف اقتصادية أو اجتماعية صعبة، ويعملون على مساعدة أهلها في التغلب على ما يقاسونه داعين إياهم إلى التحول إلى دينهم.. وتحت وطأة الحاجة قد يستجيب البعض بالفعل إلى هذه الدعوة، وقد يظهر آخرون التحول حتى يحصلوا على المكاسب المعروضة ويبطنون التمسك بدينهم.

- أن تنقطع صلة الإنسان بأهل دينه ومجتمعه، سواء كان انقطاعا ماديا.. بهجرته إلى مجتمع غير مسلم، وعدم وجود من يعينه على دينه في غربته؛ أو يكون انقطاعا معنويا بغياب مشاعر التواصل والتراحم بينه وبين أعضاء المجتمع المسلم الذي يعيش فيه.. فلا يجد صلة للرحم، أو عدم وفاء الأصدقاء أو غيرها من مظاهر الانقطاع أو الانعزال عن المجتمع.

وفي المقابل يجد مجتمعا بديلا يحتضنه، ويصنع له صورة من التواصل يفتقدها في حياته، فتجده شيئا فشيئا يتأثر بهذا المجتمع الجديد المصنوع، حتى يصل الأمر إلى تأثره بعقيدتهم.. خاصة إذا كانت علاقة هذا المجتمع الجديد به مقصودة ومصنوعة ومرتبة.

كانت هذه –من وجهة نظري- الأسباب العامة لخروج إنسان عن دينه، ويحتاج الأمر -إذا أردنا دعوة من تعرض لهذه الفتنة- أن نعرف الأسباب التي كانت وراء تحوله ونحددها حتى نستطيع التعامل معها وعلاجها.

* وأحسب أن أهم ما نحتاج إلى التركيز عليه في دعوة من وقع في هذه الفتنة هو:

- أن نعمل على حسن تأسيس الإيمان لدى المسلم ابتداءً ، حتى يتمكن من دينه عن قناعة ولا يكون من السهل وقوعه في مثل هذه الفتنة.. فلا يجوز التقليد مجال العقيدة، ولكن يجب على المسلم أن يؤمن بدينه عن قناعة وتفكر وتدبر في آيات الله وتعايشٍ معها.

- حسن تقديم الإسلام.. تقديمه رحمة للعالمين، تقديمه كأخلاق (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، خاصة الأخلاق الاجتماعية، فإذا لم نستطع أن نوجد الدولة التي تحكمها قيم الإسلام، فعلى الأقل نسعى لإيجاد المجتمع الخلوق الرحيم، الذي يسوده العدل والتراحم والتواصل الإنساني السوي.

- أن يتم مناقشته مناقشة عقلية لدحض ما يواجهه من شبهات.

- أن يحكمنا في دعوته الحب والرحمة به والصبر عليه، وأن نريه منا صورة الإسلام بشكلها السليم والناصع، وأن يرى منا الحب الخالص لوجه الله.

ومع الوقت والصبر يمكن أن نرد هذا الشارد إلى حظيرة الإسلام والإيمان مرة أخرى بإذن الله، إذا كان فعلا يريد الحق.. والله المستعان.

** وبعد هذه الإجابة الطيبة للدكتور مجدي سعيد بارك الله فيه، نقدم لك هذه الإجابة الصوتية لفضيلة الأستاذ الدكتور طلعت عفيفي، والتي نلخصها لك في الكلمات التالية:

بالنسبة لمن كان مسلما ثم تعرض لفتنة الارتداد، فإن الواجب علينا أن نبحث عن الأسباب التي أوصلتها إلى هذه الفتنة، ومعالجتها.. فإذا عرف الداء أمكن وصف الدواء المناسب له.

فربما كانت هناك شبهة تسببت في اتخاذه هذا القرار..
وربما كان الجو العام الذي كان يحيط به هو السبب، من ظروف اجتماعية أو اقتصادية..

ومن الضروري توفير الصحبة الصالحة التي يمكنها أن تأخذ بيده، فيحيط به أصحابه وأصدقاؤه ومعارفه حتى يأخذوا بيده، لا أن يشتدوا عليه أو ينفضوا عنه.. لأنه كالغريق يحتاج إلى من يمد له يد العون.

استمع إلى إجابة فضيلة الأستاذ الدكتور طلعت عفيفي
دعوة المرتد


** ويضيف الدكتور علاء السيوفي:

أخي الكريم؛

إن الله عز وجل قد خلق القلب وجعل حاله كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم: (إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء) رواه مسلم، ويقول الشاعر:
وما سمي الإنسان إلا لنسيه ....... وما القلب إلا أنه يتقلب

ويصف النبي صلى الله عليه وسلم القلب فيقول: (لقلب ابن آدم أشد انقلابا من القدر إذا استجمعت غليانا) رواه أحمد وصححه الألباني.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من دعاء: (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وخير البشر، وأحبهم إلى الله.. ومع ذلك يدعو أن يثبت الله قلبه على الإيمان.

ولذلك فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يراقبون قلوبهم أشد المراقبة، حتى إنهم ليعلمون متى يزيد الإيمان فيها ومتى ينقص، بل ويعلمون ما الذي يُزيد الإيمان في قلوبهم وما الذي ينقصه؛ وحديث حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه في هذا مشهور ومعروف؛ وهذه هي طبيعة القلب أنه ساعة يزيد فيه الإيمان وساعة يقل، ويجب على المؤمن الحرص الشديد على الحفاظ على إيمانه من النقصان ومن التأثر السلبي بأمور الحياة الدنيا.

وفي هذا كله دلالة على أن الذي يثبت القلوب هو الله، وأن المسألة تحتاج من الإنسان بعض المقدمات التي أهمها الدعاء واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى والتوكل عليه في الحفاظ على إيمانه.

* وأما عن دعوة المسلم الذي حسن إسلامه في فترة، ثم ارتد عن الإسلام فمن أهمها:

1- ملازمته وعدم البعد عنه، ومحاولة تذكيره بالأعمال الصالحة التي كان يعملها أيام إسلامه.

2- تهيئة المناخ الإسلامي الذي يحيط به من محبيه وإخوانه المسلمين الحريصين عليه.

3- تقديم يد العون له بصفة مستمرة، ومحاولة معرفة الأسباب التي أدت إلى هذا التحول لديه ومعالجتها بحكمة وتروٍّ، وبدون مواجهة حادة حتى لا يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية معه.

4- الدعاء له بظهر الغيب، فإن له أثرًا كبيرا، وهو مستجاب بإذن الله تعالى، ولكن ينبغي أن يكون فيه إخلاص.

5- مراعاة حال زوجته وأولاده إن كانوا مسلمين أو غير مسلمين، فقد تكون الزوجة أحيانا سببا في كثير من الخير أو في كثير من الشر، وإن كانت مسلمة فينبغي أن تدفع في سبيل إعادته إلى حظيرة الإسلام.

أسأل الله له الهداية والأوبة العاجلة، وأن يفتح الله قلبه للهدى والخير.

المصدر: http://www.islamonline.net/Daawa/Ara...uestionID=9325
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اسامة_الافغاني



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 01/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: كيف ندعو المرتدين ؟   الأربعاء أبريل 09, 2008 6:31 pm


اصلا المرتد عن الاسلام يقتل ان لم يتب الى الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كيف ندعو المرتدين ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الهدى :: ¨'°OO°'¨منتديات نور الهدى للدعوة الى دين الله¨'°OO°'¨ :: ¨'°OO°'¨منتدى الدعوة بين العرب¨'°OO°'¨-
انتقل الى: